المحقق النراقي
313
مستند الشيعة
الخبر . ولا يمكن الحكم بالعموم فيه لترك الاستفصال ، لعلمه عليه السلام بالحال في حقه ، مع أن غاية ما يستفاد من السؤال جعل الواقف شيئا له عليه السلام ، وهو أعم من الوقف ، فلعل الرخصة في البيع لعدم الوقف . ولا ينافيه قوله : أو يدعها موقوفة ، لجواز أن يراد به معناه اللغوي - أي متروكة بحاله - حيث لم تثبت الحقيقة الشرعية في الوقف . ومن ذلك يظهر ضعف تضعيف الرواية أو ترجيح معارضها عليها بخروج صدرها عن الحجية ، حيث ليس ثمة شئ من الأسباب المجوزة للبيع . بل الاستدلال بتجويز بيع حصة الباقين واحتمال عدم القبض فيها وإن كان جاريا أيضا إلا أن ترك الاستفصال يقتضي العموم وعدم الفرق . وترجيح الحمل على عدم القبض - باعتبار وقوع البيع في الخبر من الواقف ، وهو ظاهر في بقائه في يده ، وباعتبار ظهور عدم القبض في حصته عليه السلام ، والظاهر اتحاد حال الجميع - ضعيف ، لجواز كون الواقف ناظرا ، وعدم استلزام عدم القبض في حقه عدمه في حقهم . كما أن ترجيح الحمل على الأعم أو القبض - بأنه لولاه لكان الأنسب التعليل بعدم القبض دون تلف الأموال والنفوس ولولاه لم يقع الاختلاف في الوقف - ضعيف أيضا . أما الأول ، فبأنه إنما يصح لو كان التعليل لجواز البيع ، ولكنه تعليل لأمثليته ، وعدم القبض لا يصلح علة لها . وأما الثاني ، فلعدم تصريح في الخبر بكون الاختلاف في الوقف ، وعلى تسليمه لا يتوقف على القبض ، فيمكن أن يكون المراد : أن الواقف