المحقق النراقي
304
مستند الشيعة
الفصل الثالث في شرائط العوضين وهي أيضا أمور : منها : أن يكونا مملوكين - أي مما يصح تملكه - لما مر في اشتراط المالكية . والمرجع في كون شئ ملكا ومالا إلى العرف ، حيث إنه لا دليل شرعا على بيانه وإن ثبت من الشرع عدم تملك بعض الأشياء ، فيشترط في صحة البيع كون كل من العوضين ملكا عرفا وعدم دليل شرعي على عدم صحة تملكه ، فلا يصح بيع ما لا يملك شرعا - كالحر - أو عرفا - كالأشياء التي لا ينتفع بها - فإنها لا تسمى مالا في العرف ، لصحة السلب ، وتبادر الغير ، ولأن الملكية أو المالية ربط حادث بين المالك والمملوك ، فهو مخالف للأصل لا يحكم به إلا مع الثبوت ، ولم يثبت فيما لا نفع فيه . والنفع المعتبر في صدق المال هو ما كان معتبرا في نظر العقلاء ، فلا اعتبار بما لم يكن كذلك ، إما لكونه نفعا يسيرا لا يعتني به العاقل ، أو يعد مثله لغوا عنده لا نفعا ، للأصل المتقدم . وهل يشترط كونه معلوم الترتب على العين ، أو يكفي الظن أو الاحتمال أيضا ؟ وعلى التقديرين هل يشترط عدم ندرة الانتفاع به ، أو يكفي مجرد الترتب وإن كان نادرا ؟ الحق : كفاية الظن ومجرد الترتب ، ولذا تعد أكثر العقاقير التي توجد