المحقق النراقي
294
مستند الشيعة
لوجوب الدفع عليه وتوقفه عليها . ط : ثم إذا رجع المالك إلى المشتري فيما ذكر ، فإن كان المشتري عالما بأنه مال الغير ولم يكن البائع يدعي الإذن فلا يرجع المشتري إلى البائع بغير الثمن الذي أعطاه مما اغترمه للمالك ، إجماعا ، للأصل . وأما الثمن ، فإن كان موجودا كان للمشتري الرجوع به على الأقوى ، وفاقا لجماعة ، منهم : المحقق في بعض تحقيقاته ( 1 ) ، والفاضل في المختلف والتذكرة ( 2 ) ، والشهيدان في اللمعة والروضة والمسالك ( 3 ) ، لأصالة عدم الانتقال ، وتسلط الناس على أموالهم . وإن لم يكن موجودا فلا يرجع به ، وفاقا للأكثر ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا ( 4 ) ، لأصالة براءة ذمته وعدم دليل على ضمانه ، ولم يثبت عموم ضمان كل من أتلف مال غيره بحيث يشمل ما نحن فيه أيضا . وحرمة تصرف البائع لو سلمت لا تستلزم الضمان . وقوله عليه السلام : ( على اليد ما أخذت ) ( 5 ) يدل على أداء العين لا وجوب العوض . ورواية الأمالي وموثقة جميل المتقدمتان ( 6 ) مخصوصتان بالجاهل ، أما الأولى فلما مر ، وأما الثانية فللأمر فيها بأخذ الولد وإعطاء قيمته . فإن قيل : إن المشتري أذن في التلف بشرط عدم تحقق أخذ
--> ( 1 ) نقله عنه في المسالك 1 : 172 . ( 2 ) المختلف : 348 ، التذكرة 1 : 463 . ( 3 ) اللمعة والروضة 3 : 235 ، المسالك 1 : 172 . ( 4 ) التذكرة 1 : 463 . ( 5 ) عوالي اللآلئ 1 : 389 / 22 . ( 6 ) في ص : 284 و 285 ، 288 .