المحقق النراقي

289

مستند الشيعة

ولو تلف نماء متصل وبقيت العين - كالسمن - ورد العين ، يجب رد قيمة النماء ، لما مر ، ولكنه مخصوص بما إذا كانت له قيمة . والوجه ظاهر . ثم المستفاد من تلك الأخبار رجوع المالك إلى المشتري ، وقد ذكر كثير منهم تخير المالك في صورة تلف العين بين الرجوع إليه أو إلى البائع . ووجهه - في صورة مسبوقية تصرف المشتري بتصرف البائع في التلف - ظاهر . وأما مع عدم المسبوقية - بأن تكون العين في يد المشتري فباعه البائع أو في يد ثالث - فلم أعثر لجواز الرجوع على البائع على وجه ، والظاهر عدم جوازه . و : وفي القيمة التي يرجع إليها المالك إذا تفاوتت من حين التصرف إلى زمان الدفع أقوال : مذهب المحقق في النافع والشيخ في موضع من المبسوط إلى أنها قيمة يوم التصرف ( 1 ) ، ونسبه في الشرائع إلى الأكثر ( 2 ) . وقال الشيخ في النهاية والخلاف وموضع من المبسوط وابن حمزة والحلي : إنها أعلى القيم من حين التصرف إلى التلف ( 3 ) ومال إليه في الدروس ( 4 ) ، واختاره في اللمعة والروضة ( 5 ) ، ونسبه في المختلف والتنقيح

--> ( 1 ) النافع : 256 ، المبسوط 3 : 60 . ( 2 ) الشرائع 3 : 240 . ( 3 ) لم نعثر عليه في النهاية ، نعم حكاه عنه في المقتصر : 342 والمهذب البارع 4 : 252 ، الخلاف 3 : 403 و 415 ، المبسوط 3 : 72 ، ابن حمزة في الوسيلة : 276 ، الحلي في السرائر 2 : 325 و 481 . ( 4 ) الدروس 3 : 113 . ( 5 ) اللمعة والروضة 3 : 234 .