المحقق النراقي

277

مستند الشيعة

والقول : بأن إرادة عدم الرضا بالاقباض ممكنة ، والمعنى أنه خاصم سيدها الأخير في القبض والتصرف ، حيث إنه باعها ابنه بغير إذنه ، وإذا كان كذلك لا يجوز التصرف بمثل هذا البيع . مردود بأنه خلاف الظاهر ، إذ لولا رد البيع وعدم رضاه به لما كان تخاصم في الاقباض ، فهو دال على الرد ، بل قوله : ( الحكم أن تأخذ وليدتك ) صريح في أنه رد البيع ، إذ بدونه ليس الحكم ذلك قطعا . وثانيا : أنه لم يثبت كون الإجازة حقيقة في الرضا بالبيع السابق ، فيمكن أن يكون المراد من إجازة بيع ابنه نقله الملك بالبيع كما فعله ابنه - أي تجديد البيع - فلا يفيد . وثالثا : أنها لا تدل إلا على أن السيد الأول أجاز البيع ، وأما أن إجازته كافية فلا يستفاد من الرواية . هذا كله ، مضافا إلى ما في الرواية من الاشكال من جهة الأمر بأخذ ابن السيد حتى يرسل ابن الوليدة ، والأمر بأخذ السيد ابن الوليدة ، فإن الحكمين غير جائزين مطلقا ، [ إذ لو ] ( 1 ) كان وطء المشتري وطء شبهة يكون ابنه حرا ، غاية الأمر وجوب إعطاء قيمته ، وإلا فكان ملكا للسيد الأول ، فلا يجوز حكمه بأخذ ابن السيد وقوله : ( لا والله حتى ترسل ابني ) . وقد يستدل أيضا بعموم : ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) بتقريب تقدم في المكره ، وأشير إلى ضعفه ، مع أنه لو سلمت دلالته يكون أعم مطلقا من أدلة عدم جواز بيع غير المالك ، فتخصيصه بها لازم . والشراء الفضولي كالبيع ، لأنه أيضا بيع ونقل ملك للثمن إلى البائع .

--> ( 1 ) في ( ح ) و ( ق ) : إن ، والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) المائدة : 1 .