المحقق النراقي
274
مستند الشيعة
دخول عقده أمر خارج عن ذات العقد ممكن الزوال ، فإذا زال دخل في العموم . مردود بأن أمثال ذلك أمور إقناعية لا مستند لها شرعا ، مع أنه إن كان يؤخذ الصدور حال الصغر وصفا لعقد الصبي فليؤخذ الصدور حال عدم القصد وصفا لعقد المكره ، وإن أخذ خارجا عنه فكذا ها هنا . وأما ما في المسالك من التفرقة من أن القصد من المكره حاصل دون من سبق ، لأن غير العاقل لا يقصد إلى اللفظ ولا إلى مدلوله ، بخلاف المكره ، فإنه باعتبار كونه عاقلا قاصدا إلى ما يتلفظ به ، لكنه بالاكراه غير قاصد إلى مدلوله ، وذلك كاف في صلاحيته وقبوله للصحة ، إذ لحقه القصد إلى مدلوله ( 1 ) . ففيه : منع عدم قصد السفيه والصبي المميز إلى اللفظ ، مضافا إلى أن كفاية لحوق القصد إلى المدلول دون القصد إليه وإلى اللفظ ليست إلا من الاستحسانات ، ولا يستند إلى دليل شرعي . وأما الثاني - وهو المعروف بالفضولي - ففي صحته قولان : الأول : الصحة واللزوم بعد الإجازة من المالك ، وهو مذهب الإسكافي والمفيد وابن حمزة والشيخ في النهاية ( 2 ) ، وهو الأشهر بين المتأخرين ، بل مطلقا كما في الروضة والمسالك ( 3 ) وكلام جماعة ( 4 ) ، بل
--> ( 1 ) المسالك 1 : 171 . ( 2 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 348 ، المفيد في المقنعة : 606 ، ابن حمزة في الوسيلة : 249 ، النهاية : 385 . ( 3 ) الروضة 3 : 226 ، المسالك 1 : 171 . ( 4 ) منهم صاحب الرياض 1 : 512 .