المحقق النراقي
264
مستند الشيعة
وصحيحة علي بن رئاب : عن رجل مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك غلمانا وجواري - إلى أن قال السائل - : فما ترى في من اشترى منهم الجارية يتخذها أم ولد ؟ قال : ( لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم الناظر لهم فيما يصلحهم ) ( 1 ) ، دلت بمفهوم الشرط على البأس في بيع غير القيم . ويدل على المطلوب أيضا قوله سبحانه : ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ، فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) ( 2 ) . حيث إن المراد بالدفع المنهي عنه بالمفهوم قبل البلوغ هو التسليط على التصرف قطعا ، والبيع والشراء ولو بمجرد الصيغة تصرف ، لأنه تمليك أو تملك . ويؤيد المطلوب بعض الظواهر الأخر أيضا . وبما ذكر تخصص عمومات البيع وإطلاقاته ، ولا حاجة إلى بعض التمحلات التي قد ترتكب للتفصي عنها . ويظهر منه أيضا وجه التفصي عن بعض ما يتوهم منه الجواز ، من الروايات الواردة في أحكام الصبي ( 3 ) ، فإنها بين شاملة للمبحث بعموم أو إطلاق يجب تخصيصه ، أو مخصوصة بغيره . دليل الشيخ - على ما قيل ( 4 ) - : بعض الظواهر الدالة على جواز عتق الصبي أو تصدقه أو وصيته ( 5 ) . وجوابه ظاهر .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 208 / 1 ، الفقيه 4 : 161 / 564 ، التهذيب 7 : 68 / 294 ، الوسائل 17 : 361 أبواب عقد البيع وشروطه ب 15 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) النساء : 6 . ( 3 ) الوسائل 17 : 360 أبواب عقد البيع وشروطه ب 14 . ( 4 ) انظر الرياض 1 : 511 . ( 5 ) الوسائل 19 : 360 أبواب أحكام الوصايا باب 44 ، وج 23 : 91 أبواب العتق ب 56 .