المحقق النراقي
255
مستند الشيعة
مرض أو أمر يصيبها ) ( 1 ) . ورواية هذيل بن صدقة : عن الرجل يشتري المتاع أو الثوب فينطلق به إلى منزله ، ولم ينقد شيئا فيبدو له فيرده ، هل ينبغي ذلك له ؟ قال : ( لا ، إلا أن تطيب نفس صاحبه ) ( 2 ) . ومكاتبة جعفر بن عيسى : المتاع يباع في من يزيد ، فينادي عليه المنادي ، فإذا نادى عليه المنادي برئ من كل عيب فيه ، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقده الثمن فربما زهد ، فإذا زهد فيه ادعى فيه عيوبا وأنه لم يعلم بها ، فيقول له المنادي : قد برئت فيها ، فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها ، أيصدق فلا يجب عليه الثمن ، أم لا يصدق فيجب عليه الثمن ؟ فكتب : عليه السلام : ( عليه الثمن ) ( 3 ) ، إلى غير ذلك . احتج المشهور بالاجماع المنقول ( 4 ) ، والأصول ، وبأن اللزوم إنما يكون في البيع ، وهو إنما يتحقق بتحقق ما يدل على نقل الملك به ، أي إنشاؤه بالطريق المتقدم صريحا ، والدال صريحا على ذلك منحصر في الصيغة المخصوصة . وبعض الظواهر ، كالصحيح : الرجل يجيئني فيقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ، فقال : ( أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ ) قلت : بلى ،
--> ( 1 ) الكافي 5 : 215 / 11 ، التهذيب 7 : 65 / 279 ، الإستبصار 3 : 82 / 277 ، الوسائل 18 : 108 أبواب أحكام العيوب ب 6 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 7 : 59 / 255 ، الوسائل 17 : 386 أبواب آداب التجارة ب 3 ح 3 بتفاوت يسير فيه . ( 3 ) التهذيب 7 : 66 / 285 ، الوسائل 18 : 111 أبواب أحكام العيوب ب 8 ح 1 . ( 4 ) انظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 586 ، الرياض 1 : 510 .