المحقق النراقي

25

مستند الشيعة

أيضا . فالأولى أن يستند في الجواز إلى الاجماع ، وبرواية سالم - بعد سؤاله عن الخبر الذي روي أن ربح المؤمن ربا - : ( ذاك إذا ظهر الحق وقام قائمنا أهل البيت ، فأما اليوم فلا بأس أن يبيع من الأخ المؤمن ويربح عليه ) ( 1 ) ، بل يمكن نفي الكراهة اليوم - كما قيل ( 2 ) - بذلك . وقد تضعف الكراهة أيضا بعمل المسلمين والمؤمنين في الأعصار والأمصار من دون التزام ذلك ، بل ولا مراعاته أصلا . ويكره الربح على من يعده بالاحسان في البيع ، لقول الصادق عليه السلام : ( إذا قال الرجل للرجل : هلم أحسن بيعك ، حرم عليه الربح ) ( 3 ) ، والحمل على الكراهة للاجماع . والاستدلال بأن أقل الاحسان إليه التولية ، ضعيف . ومنها : السوم ما بين الطلوعين ، لمرفوعة ابن أسباط : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) ( 4 ) ، والمستفيضة المصرحة : بأن الجلوس للتعقيب بعد صلاة الصبح أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض وركوب البحر ( 5 ) . ولا ينافي ذلك استحباب التبكير ،

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 178 / 785 ، الإستبصار 3 : 70 / 233 ، الوسائل 17 : 397 أبواب آداب التجارة ب 10 ح 4 . ( 2 ) انظر الحدائق 18 : 27 . ( 3 ) الكافي 5 : 152 / 9 ، التهذيب 7 : 7 / 21 ، الفقيه 3 : 173 / 774 ، الوسائل 17 : 395 أبواب آداب التجارة ب 9 ح 1 . ( 4 ) الكافي 5 : 152 / 12 ، الفقيه 3 : 122 / 529 ، التهذيب 7 : 8 / 28 ، الوسائل 17 : 399 أبواب آداب التجارة ب 12 ح 2 . ( 5 ) الوسائل 6 : 429 أبواب التعقيب وما يناسبه ب 1 .