المحقق النراقي

241

مستند الشيعة

فتحت صلحا ، وأن دمشق فتحت بالدخول من بعض غفلة بعد أن كانوا طلبوا الصلح من غيره ، وأن أهالي طبرستان صالحوا أهل الاسلام ، وأن آذربايجان فتح صلحا ، وأن أهل إصفهان عقدوا أمانا ، والري فتح عنوة . وقد حكى في المنتهى عن الشافعي : أن مكة فتحت صلحا بأمان قدم لهم قبل دخوله ، وهو منقول عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد ، ونسب إلى الظاهر من المذهب : أنها فتحت بالسيف ثم آمنهم بعد ذلك ، ونقل عن مالك وأبي حنيفة والأوزاعي . وحكى عن التذكرة عن بعض الشافعية : أن سواد العراق فتح صلحا ، قال : وهو منقول عن أبي حنيفة ، وعن بعض الشافعية : أنه اشتبه الأمر علي ، ولا أدري أفتح صلحا أم عنوة . وحكم العلامة في المنتهى والتذكرة بأن السواد فتحه عمر بن الخطاب ، وحده في العرض من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب ، ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة ، وأما الغربي الذي يليه البصرة فإنه إسلامي ، مثل شط عثمان بن أبي العاص ، وما والاها كانت أسباخا ومواتا فأحياها عثمان بن أبي العاص ( 1 ) . انتهى . نقلناه بطوله لما فيه من بعض الفوائد .

--> ( 1 ) حكاه في الحدائق 18 : 309 ، 310 عن بعض الفضلاء .