المحقق النراقي

238

مستند الشيعة

فيه : أن مطلق اليد دليل على الملكية ، سواء كانت على الأراضي أو غيرها ، كما صرح به في كتاب إحياء الموات ( 1 ) ، ودلت عليه الأخبار العامة للأرضين أيضا ، بل منها الواردة في خصوص الأرض ، كما ورد في رد أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر ، حيث طلب البينة عن سيدة النساء عليها السلام لأجل فدك ( 2 ) . قوله : من المعلوم أن المتصرف أيضا ، إلى آخره . أقول : لا يشترط في دلالة اليد على الملكية علم ذي اليد بالواقع ، لأن كل من في يده شئ لا يعلم حقيقة الأمر ، فإن العبد الذي ورثه أحد أو اشتراه يمكن أن يكون في الواقع حرا ، أو مسروقا ، أو نحو ذلك . قوله : ولا يمكن دعوى الاجماع ، إلى آخره . بل يمكن دعوى الاجماع ، والنص الدال على الأكثر موجود ، كما أشرنا إليه . قوله : فسبيل تحصيله ما ذكرنا . فيه منع ، بل يعمل فيه بالأصول والقواعد . وقد يستدل على اعتبار مطلق الظن هنا بانسداد باب العلم وبقاء التكليف ، وكون الأمر في التكاليف على الظن سيما في الموضوعات ، ولا فرق في ذلك بين الرجوع إلى أهل الخبرة في الأرض ( 3 ) ، وإلى العرف واللغة في فهم المعنى ، وإلى الهيئة في القبلة . أقول : أما دليل انسداد باب العلم قد ذكرنا ما فيه في كتبنا الأصولية

--> ( 1 ) الكفاية : 240 . ( 2 ) تفسير القمي 2 : 155 . ( 3 ) في ( ق ) ونسخة من ( ح ) : الأرش .