المحقق النراقي

232

مستند الشيعة

نوعا من التفصيل ( 1 ) . والحق : أنه لا يجوز بيع نفس رقبتها ولا نقلها بعقد آخر ، ويجوز بيع الآثار المملوكة الكائنة فيها ، من شجر أو بناء أو نحوهما ، وبتبعيتها يملك المشتري حق التصرف فيها إذا بيعت الآثار كائنة فيها وكان مقصودهما بقاء الآثار فيها ، بمعنى : أنه إذا بيعت تلك الآثار يحق للمشتري التصرف في نفس الأرض أيضا تبعا لها . . وكذا يصح صلح حق التصرف - أي أولويته - وإن لم تكن فيها آثار . أما عدم جواز بيع نفس الرقبة أو نقلها بعقد آخر فلعدم كونها ملكا لأحد بخصوصه حتى يصح نقلها كما عرفت ، مع أنه لو قلنا بكونها ملكا للمسلمين فهي تكون ملكا لجميعهم من الموجودين وغيرهم ، كما صرح به في الرواية الأولى ( 2 ) ، ويكون كل جزء مشتركا بين الجميع ، ولا يعلم قدر حصة أحد ، فكيف يصح بيع أرض معينة أو نقلها كما هو المطلوب ؟ ! ويدل عليه أيضا نفي صلاحية شرائها في الرواية الأولى ، وأما ما استثناه فهو ليس شراء حقيقيا قطعا - أي تملك رقبتها - وإلا لم يجز لولي الأمر أخذها منه ، ولم يجب عليه جعلها للمسلمين ، فهما قرينتان على عدم إرادة الشراء الحقيقي من المستثنى ، فالمراد منه : إما صورة الشراء لاخراجها من أيدي الدهاقين ، أو شراء حق التصرف مجازا ، إذ لا يتعين معناه المجازي ، فيكون مجملا غير مفيد . ويدل عليه إنكاره جواز بيعها في الرواية الرابعة ( 3 ) . ونفي البأس فيها

--> ( 1 ) كالحلي في السرائر 1 : 478 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 155 . ( 2 ) المتقدمة في ص 210 . ( 3 ) المتقدمة في ص : 211 .