المحقق النراقي

23

مستند الشيعة

وفي الأمالي عن الصادق عليه السلام : ( إن الله تبارك وتعالى ليبغض المنفق سلعته بالأيمان ) ( 1 ) ، إلى غير ذلك . ومنها : البيع في الظلمة وموضع يستر فيه العيب ، لأنه مظنة ستر العيب ، ولصحيحة هشام : ( إن البيع في الظلال غش ، والغش حرام ) ( 2 ) ، وحملها على الكراهة لعدم كونه غشا حقيقة ولا تدليسا ، فعلى المشتري أن يخرج المتاع إلى حيث يتمكن من ملاحظته ، ولعدم القائل به من الأصحاب . ومنها : تزيين متاعه بأن يظهر جيده ويكتم رديه ، بل ينبغي إظهار الكل ، لما مر ، ولما روي : ( أن النبي صلى الله عليه وآله قال لفاعل ذلك : ما أراك إلا قد جمعت خيانة وغشا للمسلمين ) ( 3 ) ، والتقريب ما مر . ومنها : الربح على المؤمن ، قالوا : إلا إذا كان شراؤه للتجارة أو يشتري بأكثر من مائة درهم . لرواية سليمان بن صالح وأبي شبل : ( ربح المؤمن على المؤمن ربا ، إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم ، فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم ) ( 4 ) . ولا يخفى أن فاعل قوله ( يشتري ) و : ( يشتريه ) يمكن أن يكون

--> ( 1 ) الأمالي : 390 / 6 ، الوسائل 17 : 420 أبواب آداب التجارة ب 25 ح 6 . ( 2 ) الكافي 5 : 160 / 6 ، الفقيه 3 : 172 / 770 ، التهذيب 7 : 13 / 54 ، الوسائل 17 : 466 أبواب آداب التجارة ب 58 ح 1 . ( 3 ) الكافي 5 : 161 / 7 ، التهذيب 7 : 13 / 55 ، الوسائل 17 : 282 أبواب ما يكتسب به ب 86 ح 8 . ( 4 ) الكافي 5 : 154 / 22 ، التهذيب 7 : 7 / 23 ، الإستبصار 3 : 69 / 232 ، الوسائل 17 : 396 أبواب آداب التجارة ب 10 ح 1 .