المحقق النراقي

224

مستند الشيعة

أقول : قوله : وأما جواز التصرف فيها كيف اتفق لكل أحد من المسلمين ، إلى آخره ، إن أراد منهم الشيعة وغيرهم فهو كذلك ، وإن أراد الشيعة خاصة فقد عرفت أنه الظاهر من كلام التهذيب ، وتشعر به كلمات بعض آخر أيضا ( 1 ) ، فالقول به متحقق ظاهرا . والظاهر أنه الأقرب ، أي يكون لكل واحد من الشيعة التصرف في هذه الأراضي والنظر فيها وتقبيلها وإجارتها في زمان عدم تسلط الإمام . والدليل عليه : عموم الرواية التاسعة ( 2 ) ، حيث تدل على أن الشيعة محللون في ذلك التصرف . والعاشرة ( 3 ) ، حيث تدل على أن ما كان لهم فهو ثابت لشيعتهم ، والتصرف في تلك الأراضي كان لهم . والحادية عشرة ( 4 ) ، فإن التصرف في تلك الأراضي وتقبيلها حق للإمام ، فيكون حلالا للشيعة . والثانية عشرة ( 5 ) ، فإن تقبيل الناس لتلك الأراضي أيضا مظالم للأئمة ، فيكون حلالا للشيعة . ومن ذلك يظهر فساد ما تقدم من المسالك من أن هذا ليس من باب الأنفال ، فإن ذلك حقهم ، فلهم الإذن فيه ، إلى آخره . . فإن ما للمسلمين هو منافع هذه الأرضين أو مع رقبتها ، وأما التصرف والتقبيل فحق للإمام ،

--> ( 1 ) كصاحب الحدائق 18 : 301 ، ويشعر بذلك أيضا كلام صاحب كشف الغطاء : 359 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 212 . ( 3 ) المتقدمة في ص : 213 . ( 4 ) المتقدمة في ص : 213 . ( 5 ) المتقدمة في ص : 213 .