المحقق النراقي

222

مستند الشيعة

مقتضى أخبار إحياء الموات ( 1 ) الخروج والدخول ، وأما عدمهما فليس إلا مقتضى الاستصحاب وأصل العدم ، ولا عمل عليهما مع دلالة عموم الأخبار المتكثرة على خلافهما . و : المعروف من مذهب الأصحاب والمدلول عليه بالأخبار - كالخامسة والسادسة والسابعة والثامنة وغيرها ( 2 ) - والثابت من سيرة أمير المؤمنين عليه السلام فيما فتحت بعد الرسول صلى الله عليه وآله : أن تولية هذه الأراضي والنظر فيها إلى الإمام ، يصنع فيها ما يراه من تقبيلها ممن يريد كيف يريد . وظاهر ذلك - بل صريح قوله : ( وذلك للإمام ) أو : ( إليه ) ، ومقتضى أصالة عدم جواز التصرف في ملك الغير بدون إذنه ، على ما ذكرنا من ملكية هذه الأراضي لله سبحانه أو للإمام - عدم جواز التصرف لأحد فيها إلا بإذنه . وهو كذلك مع ظهوره واستقلاله . وأما بدونهما فقد وقع الخلاف في من له التصرف فيها : فظاهر الشيخ في التهذيب : جواز التصرف فيها وإباحته لكل أحد من الشيعة ، قال : وأما أراضي الخراج وأراضي الأنفال والتي قد انجلى أهلها منها فإنا قد أبحنا أيضا التصرف فيها ما دام الإمام مستترا ( 3 ) . انتهى . وهو الظاهر من الكفاية ، حيث قال - بعد نقل كلام عن بعضهم دال على أن المتولي هو السلطان الجائر - : ويحتمل جواز التصرف مطلقا ( 4 ) . انتهى .

--> ( 1 ) الوسائل 25 : 411 أبواب احياء الموات ب 1 . ( 2 ) راجع ص : 214 . ( 3 ) التهذيب 4 : 144 . ( 4 ) الكفاية : 77 .