المحقق النراقي
21
مستند الشيعة
الحقيقية ، بل العرفية ، المتحققة بالتساوي في النظر بتفاوت قليل يسامح فيه عرفا ، سيما مع حصول التراضي ، ومع ما تشعر به أخبار كثيرة من نفي البأس عن القليل من الزيادة والنقصان . ومع التشاح في درك الفضيلة ، قيل : يقدم من بيده المكيال والميزان ( 1 ) . وهو لا يقطع التشاح إذا وقع في المباشرة . وقيل : البائع ، لأن الوزن عليه ( 2 ) . وهو لا ينفي استحباب الأخذ ناقصا . وقيل بالقرعة ( 3 ) . ومنها : تقديم الاستخارة - أي طلب الخيرة من الله سبحانه - والوضوء والتكبير في طلب الرزق ، وكونه سهل البيع ، سهل الشراء ، سهل القضاء ، سهل الاقتضاء ، للأخبار وفتاوى الأصحاب . وأما ما ورد من الأمر بمماكسة المشتري وإن أعطى الجزيل ( 4 ) فمحمول على الجواز ، أو على ما رواه السكوني : ( أنزل الله تعالى على بعض أنبيائه عليهم السلام : للكريم فكارم ، وللسمح فسامح ، وعند الشكس فالتو ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) انظر الروضة 3 : 291 ، المفاتيح 3 : 20 . ( 2 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 133 . ( 3 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 133 . ( 4 ) الفقيه 3 : 122 / 530 ، الوسائل 17 : 455 أبواب آداب التجارة ب 45 ح 2 . ( 5 ) الفقيه 3 : 121 / 522 ، الوسائل 17 : 388 أبواب آداب التجارة ب 4 ح 3 ، والشكس : الاختلاف والتنازع - مجمع البحرين 4 : 78 .