المحقق النراقي
208
مستند الشيعة
المشتري يأبى عن حمل ذلك أيضا على إرادة الاستنقاذ . وحسنة الحضرمي : ( ما يمنع ابن أبي سمال أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطي الناس ) ثم قال للراوي : ( لم تركت عطاءك ؟ ) قال : مخافة على ديني ، قال : ( ما منع ابن أبي سمال أن يبعث إليك بعطائك ، أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ؟ ! ) ( 1 ) . حيث جوز أولا لشباب الشيعة أخذ ما يعطي الحاكم الناس المعينين له ، ومن جملة ما يعطيهم وجوه الخراج والمقاسمة . وثانيا للراوي أخذ العطاء من بيت المال الغالب فيه اجتماع وجوههما فيه . وفي دلالتها تأمل ، لعدم معلومية ما يعطيه ابن أبي سمال للمعينين له ، فيجوز أن يكون من غير وجوههما ، ونصيبه من بيت المال يمكن أن يكون من غير جهة الخراج والمقاسمة . وبالجملة : الاستدلال مع هذا النوع من الاجمال في غاية الاشكال . والأخبار المجوزة للشراء ( 2 ) ما لم يظلم فيه أحدا من العامل بعد السؤال عنه ، من جهة ترك الاستفصال مما يشترى منه ، فيفيد العموم لجميع أمواله التي منها ما نحن فيه . ولا يخفى ما فيه ، فإنا ندعي أن ما نحن فيه ما علم أنه ظلم فيه ، كما هو مقتضى الأصل ، مع أن باشتراط المالكية في المبيع يخرج جواز شراء ذلك ، لعدم كونه ملكا للعامل قطعا ، فالتجويز إنما هو لجواز كونه من مال العامل نفسه ( 3 ) ، كما في سائر أموال الظلمة .
--> ( 1 ) التهذيب 6 : 336 / 933 ، الوسائل 17 : 214 أبواب ما يكتسب به ب 51 ح 6 . ( 2 ) الوسائل 17 : 218 أبواب ما يكتسب به ب 52 . ( 3 ) في ( ح ) : بعينه .