المحقق النراقي
194
مستند الشيعة
ولو انحصر في الأعلى وجب ، إلا في قتل المسلم المحقون الدم ، فلا يجوز إجماعا ، للصحيح : ( إنما جعلت التقية لتحقن بها الدماء ، فإذا بلغ الدم فلا تقية ) ( 1 ) ، ونحوه الموثق ( 2 ) . وقيل : وظاهر الاطلاق يشمل الجرح أيضا ، كما عن الشيخ ( 3 ) . وفي ثبوت الاطلاق في مثل هذا التركيب نظر . ولزوم الاقتصار في الخروج عن عمومات التقية على المتيقن - بل المتبادر - يقتضي جواز الجرح الذي لم يبلغ حد القتل ، ولذا اقتصر عليه في الاستثناء جماعة ( 4 ) ، بل - كما قيل ( 5 ) - هو الأشهر . وقيل : ينبغي القطع بالجواز إذا كان الخوف على النفس بتركه ، ويحتاط بتركه في غيره ( 6 ) . وهو جيد . وهل المسلم يشمل المخالف أيضا ، أم لا ؟ فيه إشكال ، والاحتياط يقتضي المصير إلى الأول إذا كان الخوف بترك القتل على نحو المال وسيما القليل منه ، وأما إذا كان على النفس المؤمنة فلا يبعد المصير إلى الثاني ، فلا شئ يوازي دم المؤمن كما يستفاد من النصوص .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 220 / 16 ، المحاسن : 259 / 310 ، الوسائل 16 : 234 أبواب الأمر والنهي ب 31 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 6 : 172 / 335 ، الوسائل 16 : 234 أبواب الأمر والنهي ب 31 ح 2 . ( 3 ) حكاه عنه في المسالك 1 : 168 والرياض 1 : 510 . ( 4 ) منهم الشيخ في النهاية : 357 والمحقق في النافع : 118 والعلامة في القواعد 1 : 122 . ( 5 ) انظر الرياض 1 : 510 . ( 6 ) انظر الرياض 1 : 510 .