المحقق النراقي
189
مستند الشيعة
وعن بعض الأصحاب : الفرق بين الألفاظ ، فاختار الأول في : ( ضعه فيهم ) أو ما أدى معناه ، والثاني في : ( ادفعه إليهم ) وما يكون بمؤداه ( 1 ) . احتج الأولون بأصالة الجواز . وأصالة عدم التخصيص في اللفظ العام ، كما هو المفروض . وبموثقة سعيد بن يسار : الرجل يعطى الزكاة يقسمها بين أصحابه ، أيأخذ منها شيئا ؟ قال : ( نعم ) ( 2 ) . وحسنة الحسين بن عثمان : في الرجل أعطي مالا يفرقه في من يحل له ، أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه وإن لم يسم له ؟ قال : ( يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره ) ( 3 ) . وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها ، وهو ممن تحل له الصدقة ، قال : ( لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره ) ، قال : ( ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعه في مواضع مسماة إلا بإذنه ) ( 4 ) . ويرد على الأول : منع الأصل ، بل الأصل عدم جواز التصرف في مال الغير حتى يثبت المجوز . وعلى الثاني : منع العموم ، إذ المتبادر من هذا الخطاب تغاير الدافع والمدفوع إليه حقيقة ، مع أن دعوى كون تلك الهيئة موضوعة في اللغة لما
--> ( 1 ) كما في التنقيح 2 : 21 ، مفتاح الكرامة 4 : 110 . ( 2 ) الكافي 3 : 555 / 1 ، الوسائل 17 : 277 أبواب ما يكتسب به ب 84 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 555 / 2 ، التهذيب 4 : 104 / 295 ، الوسائل 9 : 288 أبواب المستحقين للزكاة ب 40 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 555 / 3 ، التهذيب 4 : 104 / 296 ، المقنعة : 261 ، الوسائل 9 : 288 أبواب المستحقين للزكاة ب 40 ح 3 .