المحقق النراقي
170
مستند الشيعة
مع كونه مستورا . وقد يكون بتغييره عما هو في الواقع إلى الأدنى لمصلحة نفسه ، كبل اليابس لزيادة الوزن . وقد يكون بالتباس السلعة بأن يزعم الردي الجيد ، كأن يبيع لبن البقر مكان لبن المعز . ثم على جميع التقادير : إما يكون النقص خفيا حال المعاملة عرفا ، أو غير خفي ، بل يكون مما يعرف غالبا . وعلى الأول : إما يكون مما يظهر النقص حال المعاملة بالفحص ، ويكون خفاؤه لتقصير المشتري ، أو لا يظهر بالفحص . وعلي الثاني : إما يعلم تفطن المشتري به ، أو عدم تفطنه ، أو لا يعلم . وعلى التقادير : إما يبيعه على ما هو المتعارف في الخالي عن النقص من السعر ، أو على ما يتعارف مع النقص . وعلى التقادير : إما يكون حصول النقص بفعل البائع بقصد الغش ، أو لا . وعلى التقادير : إما يظهر من البائع عدم النقص قولا أو فعلا ، أو يظهر النقص ، أو لا يظهر شئ منهما . فإن أظهر عدم النقص ارتكب المحرم مطلقا ، لكونه كذبا مطلقا ، وغشا أيضا في صور عدم تفطن المشتري . وإن أظهر النقص لم يرتكب محرما أصلا ، بالاجماع والمستفيضة . وإن لم يظهر شيئا منهما فلا حرام مع تفطن المشتري ، بل مع عدم