المحقق النراقي
166
مستند الشيعة
عائشة - رجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بئس أخو العشيرة ، فقامت عائشة فدخلت البيت ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما دخل أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله بوجهه وبشره إليه يحدثه ، حتى إذا فرغ وخرج من عنده قالت عائشة : يا رسول الله ، بينا أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به إذ أقبلت عليه بوجهك وبشرك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذلك : إن من شرار عباد الله من يكره مجالسته لفحشه ) ( 1 ) . ولكن جواز كون المنفي بالمفهوم في الأولى مجموع الأربعة ، والرجل في الثانية كافرا أو بالفسق مجاهرا ، يمنع من إثباتهما الحكم . الثاني : المجاهر بالفسق المعلن له ، وقد استثناه جماعة ( 2 ) . وتدل عليه روايات أبان وعبد الرحمن وصحيحة داود بن سرحان المتقدمة ( 3 ) . مضافة إلى صحيحة هارون بن الجهم المروية في مجالس الصدوق : ( وإذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ) ( 4 ) . واحتمال النهي - مع كونه بعيدا - ينفيه العطف على الحرمة والشرط . وتؤيده رواية ابن أبي يعفور : ( لا غيبة لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجبت على المسلمين غيبته ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 326 / 1 ، وأورد ذيله في الوسائل 16 : 30 أبواب جهاد النفس ب 70 ح 5 . ( 2 ) منهم العلامة في القواعد 2 : 148 ، الشهيد الثاني في الروضة 3 : 214 ، السبزواري في الكفاية : 87 . ( 3 ) في ص : 159 ، 162 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 42 / 7 ، الوسائل 12 : 289 أبواب أحكام العشرة ب 154 ح 4 . ( 5 ) التهذيب 6 : 241 / 596 ، الإستبصار 3 : 12 / 33 ، الوسائل 27 : 392 أبواب الشهادات ب 41 ح 2 .