المحقق النراقي
164
مستند الشيعة
أقول : لا شك فيه إذا كان بالتعريض بالقول ، لصدق القول والذكر ، وأما في البواقي فاستدل عليه بأن الذكر باللسان غيبة محرمة ليفهمه الغير نقصان أخيك ، لا لكون المفهم لسانا . مضافا في الايماء والحركة إلى ما روي : أنه دخلت امرأة قصيرة على عائشة ، فلما ولت أومأت بيدها - أي هي قصيرة - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( قد اغتبتها ) ( 1 ) . مع أن القلم أحد اللسانين . وفي الكل نظر ، لكون العلة مستنبطة ، والرواية ضعيفة ، والعبارة غير ثابتة ممن كلامه حجة ، ولفظ البث في صحيحة داود ( 2 ) وإن اقتضى التعميم ، إلا أن صدر الصحيحة ورواية عبد الرحمن ( 3 ) يخصصها بالقول ، وهو الأظهر . ب : قال والدي في جامع السعادات : ذكر مصنف في كتابه فاضلا معينا وتهجين كلامه بلا اقتران شئ من الأعذار المحوجة إلى ذكره غيبة ( 4 ) . وفي كونه غيبة نظر ، وإن كان محرما لكونه إيذاء . ج : قال والدي - ، - في الكتاب المذكور : الغيبة إنما تحرم إذا قصد بها هتك عرضه أو إضحاك الناس منه ، وأما إذا كان ذلك لغرض صحيح لا يمكن التوصل إليه إلا به فلا تحرم ( 5 ) . وفي إطلاقه نظر ، والظاهر الاقتصار في الجواز فيما ورد في جوازه
--> ( 1 ) مسند أحمد 6 : 136 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 160 . ( 3 ) المتقدمة في ص : 159 . ( 4 ) جامع السعادات 2 : 323 . ( 5 ) جامع السعادات 2 : 320 .