المحقق النراقي

161

مستند الشيعة

ينفيه ، وإن أراد في التحريم ففيه تفصيل يأتي . ثم إنه لا ريب في حرمة الغيبة ، ويدل عليها الاجماع ، والكتاب ، والسنة . قال الله سبحانه مخاطبا للذين آمنوا : ( ولا يغتب بعضكم بعضا ) ( 1 ) . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إياكم والغيبة ، فإن الغيبة أشد من الزنا ، فإن الرجل قد يزني فيتوب الله عليه ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه ) ( 2 ) . وعن الصادق عليه السلام : ( الغيبة حرام على كل مسلم ) ( 3 ) . وفي مرسلة ابن أبي عمير : ( من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عز وجل : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة ) ) ( 4 ) . ورواية السكوني : ( الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه ) ( 5 ) . ورواية الحسين بن زيد : ( ونهى عن الغيبة ، وقال : من اغتاب امرئ مسلما بطل صومه ونقض وضوئه ، وجاء يوم القيامة تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة ، يتأذى بها أهل الموقف ، فإن مات قبل أن يتوب مات

--> ( 1 ) الحجرات : 12 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 548 ، الوسائل 12 : 280 أبواب أحكام العشرة ب 152 ح 9 . ( 3 ) مصباح الشريعة : 204 ، وعنه في البحار 72 : 257 / 48 . ( 4 ) الكافي 2 : 357 / 2 ، الوسائل 12 : 280 أبواب أحكام العشرة ب 152 ح 6 ، والآية : النور : 19 . ( 5 ) الكافي 2 : 356 / 1 ، الوسائل 12 : 280 أبواب أحكام العشرة ب 152 ح 7 .