المحقق النراقي
142
مستند الشيعة
خلافا للمفيد والحلبي والحلي والديلمي والتذكرة والارشاد ( 1 ) ، فلم يستثنوه . إما لمعارضة تلك الأخبار للروايات المحرمة للغناء أو كسبه أو لشراء المغنيات وبيعهن وتعليمهن ، حيث إنه لو كانت له جهة إباحة لم يحرم البيع والشرى والتعليم . أو لضعف سندها . أو لضعف دلالتها ، إذ غايتها نفي البأس عن الأجرة ، وهو غير ملازم لنفي الحرمة . ويمكن الجواب : بأن المعارضة بقسميها مطلقة ، فيجب حملها على المقيد . وضعف السند غير ضائر ، مع أن فيها الصحيح . والملازمة ثابتة ، لعدم القول بالفرق ، والاستقراء الحاصل من تتبع الأخبار الدالة على الملازمة في كثير من الأمور المحرمة ، مع أن المنفي عنه البأس في روايتي أبي بصير هو نفس الكسب ، وحمله على المكتسب تجوز . هذا ، ثم إنه يشترط في الحلية عدم دخول الرجال عليهن ، وإلا فيحرم وإن كانوا محارم ، كما احتمله المحقق الثاني ( 2 ) ، للاطلاق . وكذا يشترط عدم التكلم بالباطل ، وعدم سماع الأجانب من الرجال ،
--> ( 1 ) المفيد في المقنعة : 588 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 281 ، الحلي في السرائر 2 : 215 ، الديلمي في المراسم : 170 ، التذكرة 2 : 581 ، الإرشاد 1 : 357 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 24 .