المحقق النراقي

140

مستند الشيعة

ليست بالتي يدخل عليها الرجال ) ( 1 ) ، فإنها ظاهرة في أنه لا حرمة في غناء المغنية التي لا يدخل عليها الرجال . المؤيدة بروايته الأخرى المتقدمة ( 2 ) المقسمة للمغنيات على قسمين : ما يدخل عليهن الرجال وما يزف العرائس ، والحكم بحرمة الأولى ونفي البأس عن الثانية ، وبأن الظاهر اشتهار هذا التقسيم عند أهل الصدر الأول ، كما يظهر من كلام الطبرسي . وعلى هذا فنقول : إن المراد بما يعصى به من الغناء أو عمل الحرام منه [ إما ] ( 3 ) هو ما يتكلم بالباطل ويقترن بالملاهي ونحوهما ، وحينئذ فعدم حرمة المطلق واضح . أو يكون غيره ويكون المراد غناء نهى عنه الشارع ، ولعدم كونه معلوما يحصل فيه الاجمال ، وتكون الآية مخصصة بالمجمل ، والعام المخصص أو المطلق المقيد بالمجمل ليس بحجة . ويؤكد اختصاص الغناء المحرم بنوع خاص ما يتضمنه كثير من الأخبار المذكورة ، من نحو قوله : ( الغناء مجلس ) كما في رواية الحسن بن هارون ( 4 ) ، أو : ( بيت الغناء ) كما في صحيحة الشحام ( 5 ) ، أو : ( صاحب الغناء ) كما في رواية جامع الأخبار ( 6 ) ، أو : ( لا تدخلوا بيوتا ) بعد السؤال

--> ( 1 ) الكافي 5 : 120 / 3 ، الفقيه 3 : 98 / 376 ، التهذيب 6 : 357 / 1022 ، الوسائل 17 : 121 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 3 . ( 2 ) في ص : 135 . ( 3 ) في النسخ : ما ، والأنسب ما أثبتناه . ( 4 ) الكافي 6 : 433 / 16 ، الوسائل 17 : 307 أبواب ما يكتسب به ب 99 ح 16 . ( 5 ) الكافي 6 : 433 / 15 ، الوسائل 17 : 303 أبواب ما يكتسب به ب 99 ح 1 . ( 6 ) جامع الأخبار : 154 .