المحقق النراقي
117
مستند الشيعة
وما روى الصدوق عن أبي بصير : ( من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد ) ، قلت : فالقيافة ؟ قال : ( ما أحب أن تأتيهم ) ( 1 ) ويؤيده المروي في مستطرفات السرائر : ( من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله تعالى من كتاب ) ( 2 ) . ومنها : الشعبذة ، قيل : هي الأفعال العجيبة المترتبة على سرعة اليد بالحركة فتلبس على الحس ( 3 ) . وعن الدروس نفي الخلاف في تحريمه ( 4 ) . ومنها : القيافة ، قالوا : هي الاستناد إلى علامات وأمارات يترتب عليها إلحاق نسب ونحوه ، وفي الدروس والتنقيح ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) الاجماع على تحريمه ، وهو الظاهر من التذكرة ( 7 ) ، وفي الكفاية : لا أعلم خلافا بينهم في تحريم القيافة ( 8 ) . . فإن ثبت الاجماع فهو المتبع ، وإلا ففيه نظر ، ورواية الصدوق المتقدمة ناظرة إلى الكراهة ، وتظهر الرخصة من بعض روايات أخر أيضا ، ولذا قيل : إنما يحرم إذا رتب عليها محرما أو جزم بها ( 9 ) . وليس
--> ( 1 ) الخصال 1 : 19 / 68 ، الوسائل 17 : 149 أبواب ما يكتسب به ب 26 ح 2 . ( 2 ) مستطرفات السرائر : 83 ، الوسائل 17 : 150 أبواب ما يكتسب به ب 26 ح 3 . ( 3 ) كالشهيدين في الدروس 3 : 164 والروضة 3 : 215 . ( 4 ) لم نعثر عليه في الدروس ولا على من نقله عنه ، وهو موجود في المنتهى 2 : 1014 . ( 5 ) لم نعثر عليه في الدروس ولا على من نقله عنه ، التنقيح 2 : 13 . ( 6 ) كالمنتهى 2 : 1014 والرياض 1 : 503 . ( 7 ) التذكرة 1 : 582 . ( 8 ) الكفاية : 87 . ( 9 ) المسالك 1 : 166 .