المحقق النراقي

114

مستند الشيعة

وثالثة بالثاني ، مع اشتراط عدم المباشرة له . ورابعة بالثالث ، مع زيادة العقد والرقى في الجنس . وخامسة بأنه عمل يستفاد منه حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة وأسباب خفية . وسادسة باستحداث الخوارق ، سواء كان بالتأثير النفساني ، أو الاستعانة بالفلكيات فقط ، أو بتمزيج قواها بالقوى الأرضية ، أو بالاستعانة بالأرواح الساذجة . ولا يخفى أن كلا منها منتقضة إما في الطرف أو العكس أو فيهما ، لورود النقض بما يؤثر في متعلقات المسحور - كداره أو ولده أو ماله - أو ما يوجب حدوث أمر غريب من غير تأثير في شخص ، وبالسحر عملا ، وبالدعوات المستجابة والتوسل بالقرآن والأدعية ، وبالمعجزة والتوصل إلى الأمور الغريبة باستعمال القواعد الطبيعية ، إلى غير ذلك . ولم أعثر على حد تام في كلماتهم . والمرجع في معرفته وإن كان هو العرف - كما هو القاعدة وصرح به في المنتهى ( 1 ) - إلا أنه فيه أيضا غير منقح . والذي يظهر من العرف والتتبع في موارد الاستعمال أنه عمل يوجب حدوث أمر منوط بسبب خفي غير متداول عادة ، لا بمعنى أن كلما كان كذلك هو سحر ، بل بمعنى أن السحر كذلك . وتوضيح ذلك : أن ذلك تارة يكون بتقوية النفس وتصفيتها حتى يقوى على مثل ذلك العمل ، كما هو دأب أهل الرياضة وعليه عمل أهل

--> ( 1 ) المنتهى 2 : 1014 .