المحقق النراقي

10

مستند الشيعة

وهذا أيضا على قسمين ، لأنه إما يكون في مطلق الكسب ، بمعنى : أنه يحرم أو يكره أو يباح جعله متعلقا وموردا لمطلق الكسب من غير اختصاص بنوع . أو يكون في نوع خاص ، أو أنواع خاصة منه ، كالأراضي الموات ، فإنها لا يجوز بيعها وإجارتها ونحوهما ، ويجوز تحجيرها وإحياؤها ، وكالوقف العام يجوز إجارتها والزراعة فيها ، ولا يجوز بيعها وهبتها . ثم الأول وإن انقسم باعتبار أقسام الثانيين إلى أقسامهما والثاني باعتبار الثالث إلى أقسامه ، إلا أن المتعارف تقسيم كل منها إلى أقسامه الحاصلة له مع قطع النظر عن الآخر . وقد وقع في هذا المقام خلط وتخليط واختلاف كثير في كثير من كتب الأصحاب من وجوه عديدة : فترى منهم من يعنون كتاب الكسب ويذكر فيه بعض آدابه وأقسام أنواعه ، ثم يذكر فيه ما يتعلق بعقد البيع وأحكامه ، ويعنون للصلح والإجارة وغيرها من المعاوضات كتابا على حدة ، مع أن نسبتها إلى مطلق الكسب كنسبة البيع إليه ، فلا وجه للتفرقة ، على أن البيع كغيره من المعاوضات أعم من وجه من مطلق الكسب ، فجعله من أفراده غير جيد . ومنهم من ذكر آدابا لمطلق الكسب ، وترى بعضها مخصوصا ببعض أنواعه ، مع أنه قد يذكر في باب هذا النوع بعض ما يختص به من الآداب ، بل قد يذكر فيه بعض ما هو آداب للمطلق . وأيضا ترى منهم من خلط بين كثير من أقسام أنواع الكسب وأقسام ما يكتسب به ، مع أنه عنون لكل منهما عنوانا على حدة . وأيضا ترى منهم من يذكر بعض أقسام ما يكتسب به في عنوان