المحقق النراقي
96
مستند الشيعة
ولما بذل والدي العلامة - شكر الله مساعيه الجميلة - جهده الشريف في تحقيق تلك الأماكن بمكة وبيانها فنذكر هنا ترجمة ما ذكره في ذلك المقام في المناسك المكية ، قال - طيب الله مضجعه - : الحطيم : قدر من حائط البيت ما بين حجر الأسود وباب الكعبة . والمعجن : موضع قريب من حائط البيت ، منحط من الأرض . ومصلى الرسول صلى الله عليه وآله : ما بين الحجر الأسود والركن اليماني ، قريب من حائط البيت ، يتصل موضع سجوده بشاذروان ، وعلى موضع السجدة حجر مدور من يشم ( 1 ) ، وعلى موضع اليدين أيضا علامة . ومصلى إبراهيم : ما بين الركن والمعجن ، لكنه إلى المعجن أقرب ، ونصب على فوقه في شاذروان حجر أبيض مرمر ، نقش عليه بعض الآيات القرآنية . ثم قال - قدس سره - : وفي مكة أماكن شريفة أخرى في إتيانها فضل كامل : منها : دار خديجة ، التي هي دار الوحي ومولد سيدة نساء العالمين ، وهي في سوق الصباغين ، الذي هو قرب سوق الصفا والمروة ، واقعة في يمين من يمشي من الصفا إلى المروة ، ولها قبة معروفة ، ويتصلها مسجد ، يستحب إتيانها ، وصلاة التحية فيها ، وطلب الحوائج والمسألة . ومنها : مولد النبي صلى الله عليه وآله ، وهو في سوق الليل ، وله قبة معروفة ، وأصل موضع التولد شبيه بجوف ترس ، وعليه منارة من الخشب ، يستحب إتيانه ، وصلاة التحية فيه ، وطلب الحاجة . ومنها : قبر خديجة ، وهو في مقابر معلاة ، قريب بانتهاء المقابر في
--> ( 1 ) يشم ويرادفها يشب ، يشف ، فارسية معربة : حجر يشبه العقيق أو الزبرجد ، ذو ألوان مختلفة ، كالأبيض والرمادي والأخضر الداكنين .