المحقق النراقي
89
مستند الشيعة
خرج ونزل من الدرجة . وتدل عليه أيضا صحيحة ابن سنان ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام - وهو خارج من الكعبة - وهو يقول : ( الله أكبر الله أكبر ) ، حتى قالها ثلاثا ، ثم قال : ( اللهم لا تجهد بلانا ، ربنا ولا تشمت بنا أعدائنا ، فإنك أنت الضار النافع ) ، ثم هبط فصلى إلى جانب الدرجة ، جعل الدرجة عن يساره مستقبل الكعبة ليس بينها وبينه أحد ، ثم خرج إلى منزله ( 1 ) . ويستحب أيضا أن يسجد في البيت ويدعو وهو ساجد بالدعاء المأثور في رواية ذريح ، أوله : ( لا يرد غضبك إلا حلمك ) إلى آخر الدعاء ( 2 ) . المسألة الرابعة : ويستحب أيضا أن يطوف بالبيت طواف الوداع ، بالاجماع ، وعن بعض العامة وجوبه ( 3 ) . وفي رواية علي : في رجل لم يودع البيت ، قال : ( لا بأس به إن كانت به علة أو كان ناسيا ) ( 4 ) . وإثبات البأس في المفهوم محمول على شدة التأكد ، للاجماع . وهذا الطواف أيضا - كغيره - سبعة أشواط ، وله صلاته ، وينبغي أن يعتمد في كيفيته ما في صحيحة ابن عمار ، قال : ( إذا أردت أن تخرج من مكة فتأتي أهلك فودع البيت وطف بالبيت أسبوعا ، وإن استطعت أن تستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط فافعل ، وإلا فافتح به واختم به ،
--> ( 1 ) الكافي 4 : 529 / 7 ، التهذيب 5 : 279 / 956 ، قرب الإسناد : 4 / 10 ، الوسائل 13 : 282 أبواب مقدمات الطواف ب 40 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 5 : 276 / 946 ، الوسائل 13 : 279 أبواب مقدمات الطواف ب 37 ح 1 . ( 3 ) انظر المغني والشرح الكبير 3 : 490 . ( 4 ) التهذيب 5 : 282 / 960 ، الوسائل 14 : 291 أبواب العود إلى منى ب 19 ح 2 .