المحقق النراقي

85

مستند الشيعة

المسألة الثالثة : يستحب الغسل لدخول الكعبة استحبابا مؤكدا ، كما في السرائر ( 1 ) ، وأن يدخلها بسكينة ووقار ، حافيا بلا حذاء ، وأن لا يبزق فيها ولا يتمخط فيها ، وأن يأخذ بحلقتي الباب ، وأن يدعو إذا أخذهما بالدعاء المأثور بقوله : ( اللهم إن البيت بيتك ) ( 2 ) ، وأن يدعو حين يدخل بالدعاء المأثور في صحيحة ابن عمار الآتية . ثم يدخل ويصلي ركعتين على الرخامة الحمراء ، التي بين الأسطوانتين اللتين تليان الباب ، وهي - كما قيل ( 3 ) - مولد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، يقرأ في الركعة الأولى حم السجدة ، وفي الثانية عدد آياتها من القرآن دون حروفها أو كلماتها ، ويصلي في كل زاوية من زوايا البيت الأربع ، ويدعو بعد ذلك بالدعاءين المأثورين في صحيحتي ابن عمار والأعرج الآتيتين . والظاهر أن الدعاءين بعد تمام الصلاة في الزوايا الأربع ، لا أنه بعدها في كل زاوية . وعن القاضي : أنه يبدأ بالزاوية التي فيها الدرجة ، ثم الغربية ، ثم التي فيها الركن اليماني ، ثم التي فيها الحجر الأسود ( 4 ) . ويستقبل الحائط الذي بين الركنين اليماني والغربي ، ويرفع يديه عليه ويلزق به ويدعو . ثم يتحول إلى الركن اليماني ويلصق به ويدعو ، ويأتي بالأسطوانة

--> ( 1 ) السرائر 1 : 614 . ( 2 ) الكافي 4 : 530 / 11 ، التهذيب 5 : 278 / 952 ، الوسائل 13 : 277 أبواب مقدمات الطواف ب 36 ح 5 . ( 3 ) انظر كشف اللثام 1 : 381 ، الرياض 1 : 430 . ( 4 ) المهذب 1 : 263 .