المحقق النراقي
81
مستند الشيعة
الفصل السابع فيما يستحب بعد الفراغ من العود إلى مكة من منى ، ودخول الكعبة ، وطواف الوداع ، وما يتعلق بذلك الباب وفيه مسائل : المسألة الأولى : لو بقي على الحاج شئ من المناسك الواجبة - من طواف أو سعي أو بعض أحدهما أو غير ذلك ، وكان أخره من بيتوتة منى - وجب عليه العود إلى مكة لاتمام المناسك إجماعا ، لتوقف الواجب عليه . ولو لم يبق عليه ، من المناسك الواجبة يجوز له الانصراف حيث شاء . للأصل ، ورواية السري : ما ترى في المقام بمنى بعدما ينفر الناس ؟ قال : ( إن كان قد قضى نسكه فليقم ما شاء ، وليذهب حيث شاء ) ( 1 ) . نعم ، وقالوا : يستحب له العود لمكة لوداع البيت ودخول الكعبة . فإن أرادوا أن من لم يودع البيت ولم يدخل الكعبة يستحب له العود لأجل ذلك . فهو كذلك ، لاستحبابهما ، واستحباب مقدمة المستحب ، ومرجعه إلى استحباب الأمرين ، ولا يكون العود إلى مكة مستحبا أصلا .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 541 / 6 ، التهذيب 5 : 273 / 936 ، الوسائل 14 : 282 أبواب العود إلى منى ب 13 ح 1 .