المحقق النراقي
75
مستند الشيعة
ينقضي اليوم الثالث ) ( 1 ) . ولمن اشترط في جوازه الاتقاء عما يوجب الكفارة مطلقا ، وهو الحلي ، ذكره في باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ورمي الجمار من السرائر ، قال : وذلك أن من عليه كفارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأخير بغير خلاف . إلا أن كلامه في الباب الذي بعده - وهو باب النفر من منى - يوافق المشهور ظاهرا ، قال : فإن كان ممن أصاب النساء في إحرامه أو صيدا لم يجز له أن ينفر في النفر الأول ، ويجب عليه المقام إلى النفر الأخير ( 2 ) . ولمن اشتراط فيه اتقاء كل ما حرم عليه بإحرامه ، وهو محكي عن ابن سعيد ( 3 ) . ولا دليل للقولين إلا نفي الخلاف في السرائر لأولهما . وظاهر الآية ، ورواية سلام بن المستنير ، أنه قال : ( لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله تعالى عليه في إحرامه ) ( 4 ) لثانيهما . والأول : ليس بحجة . والثاني : مجمل ، لعدم معلومية متعلق الاتقاء ، فيمكن أن يكون نفي الإثم عن المتقدم والمتأخر وغفران الذنوب ، لا مورد الاتقاء ، مع أنه قد وردت في تفسيره معان متعددة في الأخبار ( 5 ) . ومنه يظهر عدم دلالة الثالث أيضا .
--> ( 1 ) الفقيه 5 : 289 / 1424 ، الوسائل 14 : 280 أبواب العود إلى منى ب 11 ح 5 . ( 2 ) السرائر 1 : 605 وفيه : . . . في النفر الأول ، 612 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 218 . ( 4 ) الفقيه 2 : 288 / 1416 ، الوسائل 14 : 280 أبواب العود إلى منى ب 11 ح 7 . ( 5 ) الوسائل 14 : 279 أبواب العود إلى منى ب 11 .