المحقق النراقي

6

مستند الشيعة

وصحيحة ابن عمار : في زيارة البيت يوم النحر ، قال : ( زره ، فإن شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ، ولا تؤخر أن تزور من يومك ، فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر ، وموسع للمفرد أن يؤخر ) ( 1 ) . ومنصور : ( لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت ) ( 2 ) . وهل يجب ذلك بدون العذر ، كما عن النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع ( 3 ) ، للأخبار المذكورة ، سيما الأمر ومفهوم الشرط في الثانية ، ولا ينافيه قوله فيها : ( يكره ) ، لأعمية الكراهة من الحرمة ؟ أو لا يجب ، كما عن الباقين ؟ الحق هو : الثاني ، وقصور الأخبار المتقدمة عن إفادة الحرمة ، حتى الأمر والمفهوم المذكور ، لأن الأمر في الجواب غير مقيد بيوم النحر . ولأن الشغل أعم من العذر ، والضرر أعم من العقاب ، فإن حرمان الثواب أيضا ضرر ، وغير الغد أعم من يوم النحر ، لأن ليلته غير يوم النحر وغير الغد . وللأخبار المجوزة للتأخير أو الظاهرة في الاستحباب ( 4 ) ، كما يأتي . وعلى هذا ، فيجوز التأخير إلى الليلة . وتدل عليه أيضا صحيحة الحلبي : ( ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم

--> ( 1 ) الكافي 4 : 511 / 4 ، التهذيب 5 : 251 / 853 ، الإستبصار 2 : 292 / 1037 ، الوسائل 14 : 243 أبواب زيارة البيت ب 1 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 5 : 249 / 842 ، الإستبصار 2 : 290 / 1031 ، الوسائل 14 : 245 أبواب زيارة البيت ب 1 ح 6 . ( 3 ) النهاية : 264 ، المبسوط 1 : 377 ، الوسيلة : 187 ، الجامع للشرائع : 217 . ( 4 ) الكافي 4 : 511 / 3 ، التهذيب 5 : 249 / 843 ، الإستبصار 2 : 291 / 1032 ، الوسائل 14 : 245 أبواب زيارة البيت ب 1 ح 7 .