المحقق النراقي
15
مستند الشيعة
ذلك فعلت ) ( 1 ) . ويؤيده مفهوم الوصف في بعض الأخبار الآتية في المعذور ( 2 ) . ولا يخفى أن تلك الأخبار بجملتها قاصرة عن إفادة الوجوب وإن كان بعضها ظاهرا فيه ، فالأولى الاستدلال ببعض الأخبار المتقدمة ( 3 ) في بيان الواجب الثالث من واجبات الوقوف بمنى ، المتضمنة لايجاب الترتيب بين الطواف والحلق المتأخر عن الوقوفين ( 4 ) . إلا أن بإزاء تلك الأخبار أخبارا دالة على جواز التقديم : كموثقة إسحاق : عن رجل يحرم بالحج من مكة ، ثم يرى البيت خاليا ، فيطوف قبل أن يخرج ، عليه شئ ؟ قال : ( لا ) ( 5 ) . وصحيحة علي بن يقطين : عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ، قال : ( لا بأس ) ( 6 ) . ونحوها صحيحة البجلي ( 7 ) . وصحيحة البختري : في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى ، فقال : ( هما سواء ، أخر ذلك أو قدمه ) ، يعني للمتمتع ( 8 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 398 / 1384 ، الوسائل 13 : 415 أبواب الطواف ب 64 ح 2 . ( 2 ) انظر ص : 17 . ( 3 ) في ج 12 : 300 . ( 4 ) في ( ح ) و ( ق ) زيادة : وتلك الأخبار كما ترى قاصرة عن إفادة الوجوب . ( 5 ) الكافي 4 : 457 / 1 ، الفقيه 2 : 244 / 1169 ، الوسائل 11 : 281 أبواب أقسام الحج ب 13 ح 7 . ( 6 ) التهذيب 5 : 131 / 430 ، الإستبصار 2 : 229 / 794 ، الوسائل 11 : 281 أبواب أقسام الحج ب 13 ح 3 . ( 7 ) التهذيب 5 : 477 / 1686 ، الوسائل 11 : 280 أبواب أقسام الحج ب 13 ح 2 . ( 8 ) الفقيه 2 : 244 / 1167 ، الوسائل 13 : 416 أبواب الطواف ب 64 ح 3 .