المحقق النراقي
113
مستند الشيعة
ويرد على دليل الأول : ضعف الاستصحاب ، لأن المسلم وجوب إحرامه هناك حين المرور لا مطلقا . ومنع شمول العمومات للمورد ، لأن المتبادر منها من يمر على الميقات ، ولذا يجوز لأهل كل أرض الاحرام عن ميقات آخر بالعدول عن الطريق . وضعف الخبر عن الدلالة على الوجوب . وقيل : لمكان قوله : ( إن شاء ) أيضا ( 1 ) . وفيه : أن الظاهر أن متعلق المشية التمتع بالعمرة دون الخروج إلى مهل أرضه . وكون التعدي من الناسي والجاهل قياسا ، وعدم تعقل الخصوصية غير مفيد ، بل اللازم تعقل عدم الخصوصية . وعلى دليل الثاني : أن جواز الاحرام بعد المرور غير المفروض ، ولفظ : ( الوقت ) في المرسل مجمل ، لاحتمال عهدية اللام . وعلى دليل الثالث : أنه شاذ ، مع أن خارج الحرم فيه مطلق يحتمل التقييد بأحد الأولين . وأما أخبار الجعرانة ونحوها فمحمولة على العمرة المفردة ، كما وردت به المستفيضة . مع معارضتها مع الموثق في المجاور ، وفيه : ( فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق ( 2 )
--> ( 1 ) الرياض 1 : 356 . ( 2 ) ذات عرق : مهل أهل العراق ، وهو الحد بين نجد وتهامة - معجم البلدان 4 : 107 .