المحقق النراقي
110
مستند الشيعة
إما لعدم عموم في الأخبار المجوزة بحيث يشمل من تعين عليه . أو لتعارضها مع أخبار الافراد على المكي بالعموم من وجه ، فيرجع إلى الأصل ، وهو استصحاب وجوب الافراد عليه . أقول : أما منع العموم فغير صحيح كما صرح به جماعة ( 1 ) ، ويظهر للمتأمل في الأخبار . وأما الرجوع إلى الأصل بعد التعارض فمبني على قول من يقول بالتساقط عند التعارض ، وهو خلاف التحقيق ، بل يرجع إلى التخيير ، ومقتضاه جواز العدول مطلقا ، إلا أن موافقة الكتاب - التي هي من المرجحات المنصوصة - ترجح الأول ، فالحق : عدم الجواز في صورة التعين . المسألة التاسعة : قد مر في بحث المواقيت : أن المكي إذا بعد عن أهله ومر على بعض مواقيت الآفاق يحرم منه . وهل يجوز له التمتع حينئذ ، أو يحرم للنوع الذي هو فرض المكي ؟ فالأكثر إلى الجواز ، لصحيحة البجلي وعبد الرحمن بن أعين ( 2 ) ، وبعض أخبار أخر . ويمكن حملها على المندوب ، بل هو الظاهر من بعضها ، ولولاه أيضا لتعارض في الواجب مع الأخبار ( 3 ) المعينة لغير التمتع على المكي بالعموم والخصوص من وجه ، والترجيح لأخبار المنع عن التمتع ، لموافقة الكتاب
--> ( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 102 ، السيوري في التنقيح 1 : 443 . ( 2 ) التهذيب 5 : 33 / 100 ، الإستبصار 2 : 158 / 518 ، الوسائل 11 : 262 أبواب أقسام الحج ب 7 ح 1 . ( 3 ) الوسائل 11 : 262 أبواب أقسام الحج ب 7 .