المحقق النراقي
11
مستند الشيعة
والزيارة أعم من زيارة البيت وزيارة المشاهد . والرواية - كما ترى - مختصة بالغسل نهارا والطواف ليلا . وقد استدل بعضهم على العكس أيضا ( 1 ) ، وهو غير جيد ، إلا أن بعد عدم الحدث يصدق كونه مغتسلا ، فلا حاجة إلى غسل آخر ، إذ لم يستحب الغسل في يوم الزيارة أو ليلها ، بل لها نفسها . ولذا لو أحدث في يوم الغسل استحبت الإعادة ، كما صرح به في صحيحة البجلي : عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام ، أيتوضأ قبل أن يزور ؟ قال : ( يعيد غسله ، لأنه إنما دخل بوضوء ) ( 2 ) . ويستحب الغسل لدخول مكة ، لاطلاق صحيحة البجلي المتقدمة في دخول مكة لطواف العمرة . المسألة الرابعة : يستحب لمن رجع من منى لطواف البيت أن يقوم على باب المسجد ، ويدعو بالمأثور في صحيحة ابن عمار ، قال : ( فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد ، فقلت : اللهم أعني على نسكك ، وسلمني له وسلمه لي ، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ذنوبي ، وأن ترجعني بحاجتي ، اللهم إني عبدك ، والبلد بلدك ، والبيت بيتك ، جئت أطلب رحمتك ، وأؤم طاعتك ، متبعا لأمرك ، راضيا بقدرك ، أسألك مسألة المضطر إليك ، المطيع لأمرك ، المشفق من عذابك ، الخائف لعقوبتك ، أن تبلغني عفوك ، وأن تجيرني من النار برحمتك ) الحديث ( 3 ) .
--> ( 1 ) كما في الرياض 1 : 404 . ( 2 ) التهذيب 5 : 251 / 851 ، الوسائل 14 : 249 أبواب زيارة البيت ب 3 ح 4 . ( 3 ) الكافي 4 : 511 / 4 ، التهذيب 5 : 251 / 853 ، الوسائل 14 : 249 أبواب زيارة البيت ب 4 ح 1 .