المحقق النراقي

91

مستند الشيعة

و : ( حتى يستتمه ) - كما في التهذيب بإسناده المختص به من الاستتمام - فغير جيد ، لجواز أن يكون المراد منه إتمام طواف آخر ، بل هو الظاهر من قوله ( حتى يستتمه ) ، مضافا إلى عدم دلالة ( يعيد ) على الوجوب . والايراد على الأوليين بأن مقتضاهما كون منتهى الطواف الوصول إلى الحجر ، وذلك لا ينافي الزيادة الخارجة من الطواف ، وعلى الثانيتين بقصور السند . مردود بأن المراد من الزيادة الخارجة إن كان من غير الطواف فلا كلام فيه ، وإن كان من الطواف فمنافاتها للختم بالحجر ظاهرة ، فإنه لا يصدق الختم بالحجر ، سيما مع قصد كون الزيادة جزا من الأول ، كما هو المفروض . وبأن ضعف السند غير ضائر ، مع أن ما ذكر له جابر . وظاهر المدارك والذخيرة الميل إلى عدم التحريم ( 1 ) ، للأصل . مضافا إلى الأخبار المصرحة بأن من زاد شوطا يضيف إليه ستة ويجعلهما طوافين ، من غير تفصيل بين السهو والعمد ، إما مطلقا ، كصحيحة محمد ( 2 ) ورفاعة ( 3 ) ، أو في خصوص الفريضة ، كصحيحتي محمد ( 4 ) والخزاز ( 5 ) ، ولو كانت الزيادة محرمة لما جاز ذلك ، لاقتضاء النهي

--> ( 1 ) المدارك 8 : 138 ، 139 ، الذخيرة : 636 . ( 2 ) التهذيب 5 : 472 / 1661 ، الوسائل 13 : 366 أبواب الطواف ب 34 ح 12 . ( 3 ) التهذيب 5 : 112 / 363 ، الإستبصار 2 : 218 / 749 ، الوسائل 13 : 365 أبواب الطواف ب 34 ح 9 . ( 4 ) التهذيب 5 : 152 / 502 ، الإستبصار 2 : 240 / 835 ، الوسائل 13 : 366 أبواب الطواف ب 34 ح 10 . ( 5 ) الفقيه 2 : 248 / 1191 ، الوسائل 13 : 367 أبواب الطواف ب 34 ح 13 .