المحقق النراقي
88
مستند الشيعة
السالم عن المعارض ، وصحيحة ابن يقطين : عن الكلام في الطواف وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة ، أيستقيم ذلك ؟ قال : ( لا بأس به ، والشعر ما كان لا بأس به منه ) ( 1 ) . نعم ، يكره الكلام فيه ، لفتوى الأصحاب ، والنبوي العامي : ( الطواف بالبيت صلاة ، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير ) ( 2 ) . ورواية محمد بن فضيل : ( طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وقراءة القرآن ) ، قال : ( والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من أمر الدنيا والآخرة لا بأس به ) ( 3 ) . لكن مقتضى الأخيرة اختصاص الكراهة بالفريضة ، وقد يعمم ، لحكم العقل بمساواة النافلة للفريضة في الكراهة ، ولكراهة مطلق التكلم في المسجد . وفيهما نظر ، ويمكن الحمل بتفاوت مراتب الكراهة ، والله يعلم .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 127 / 418 ، الإستبصار 2 : 227 / 784 ، الوسائل 13 : 402 أبواب الطواف ب 54 ح 1 . ( 2 ) سنن الدارمي 2 : 44 بتفاوت يسير . ( 3 ) التهذيب 5 : 127 / 417 ، الإستبصار 2 : 227 / 785 ، الوسائل 13 : 403 أبواب الطواف ب 54 ح 2 بتفاوت يسير .