المحقق النراقي

63

مستند الشيعة

استقباله ، كما في صحيحة يعقوب بن شعيب ( 1 ) . ومنها : رفع اليدين عند الدنو من الحجر الأسود ، وحمد الله ، والثناء عليه ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، والسؤال أن يتقبل الله منه ، ثم استلام الحجر - أي مسه - بالتقبيل ، فإن لم يستطع أن يقبله فاستلمه بيده ، وإن لم يستطعه أيضا أشار إليه ، ويدعو بالمأثور في صحيحة أخرى لابن عمار المتضمنة لجميع ذلك . . قال : ( إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسأل الله أن يتقبل منك ، ثم استلم الحجر وقبله ، فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك ، وإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه وقل : اللهم أمانتي أديتها ( إلى آخر الدعاء ، إلى أن قال : ( فإن لم تستطع أن تقول هذا كله فبعضه ، وقل : اللهم إليك ) إلى آخره ( 2 ) . وما ذكرنا من استحباب الاستلام والتقبيل هو الحق المشهور بين الأصحاب ، وعن الديلمي أنه أوجبهما ( 3 ) ، وتدفعه الأخبار المستفيضة ، كصحيحة ابن عمار ( 4 ) وصحيحة ابن شعيب ( 5 ) وغير ذلك ( 6 ) . وما ذكرنا من أن استلام الحجر مسه بالتقبيل أو اليد تدل عليه صحيحة ابن عمار المتقدمة ، ويحتمل أن لا يكون التقبيل فيها تفسيرا للاستلام ، بل يكون هو مستحبا برأسه ويكون الاستلام هو المس باليد ،

--> ( 1 ) الكافي 4 : 407 / 4 ، الوسائل 13 : 336 أبواب الطواف ب 21 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 402 / 1 ، التهذيب 5 : 101 / 329 ، الوسائل 13 : 313 أبواب الطواف ب 12 ح 1 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 290 ، وهو في المراسم : 110 . ( 4 ) الكافي 4 : 404 / 1 ، الوسائل 13 : 324 أبواب الطواف ب 16 ح 1 . ( 5 ) الكافي 4 : 404 / 1 ، الوسائل 13 : 324 أبواب الطواف ب 15 ح 2 . ( 6 ) انظر الوسائل 13 : 316 ، 323 أبواب الطواف ب 13 وب 15 .