المحقق النراقي
54
مستند الشيعة
وحمل الأخيرة على السهو أو الفريضة ليس بأولى من حمل الأولى على الكراهة لولا الاجماع ، مضافا إلى عدم دلالة الأوليين إلا على رجحان عدم الاعتداد ، والأخيرة إلا على تحقق نوع فرق ، ولعله استحباب الإعادة في الفريضة . وأما المندوب ، فلا ينبغي الريب في عدم اشتراطها فيه ، كما هو المشهور ، لخصوص الأخبار ، كصحيحتي محمد وحريز ( 1 ) ، وقوية عبيد ( 2 ) ، وموثقتي عبيد ( 3 ) ، الخالية عن المعارض المخصوص ، اللازم تخصيص العمومات بها . خلافا للمحكي عن الحلبي ( 4 ) ، ولعله للاطلاقات . وجوابه ظاهر . ويستباح بالترابية مع تعذر المائية ، لعموم البدلية كما مر . ومنها : إزالة النجاسة عن الثوب والبدن : فأوجبها الأكثر ، بل عن الغنية الاجماع عليه ( 5 ) ، له . . وللنبوي : ( الطواف بالبيت صلاة ) ( 6 ) . ولموثقة يونس بن يعقوب : عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ، قال : ( ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم [ فيعرفه ] ، ثم يخرج فيغسله ، ثم يعود فيتم طوافه ) ( 7 ) ، وقريبة منها الأخرى ( 8 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 118 / 385 ، الوسائل 13 : 376 أبواب الطواف ب 38 ح 7 . ( 2 ) الفقيه 2 : 250 / 1203 ، الوسائل 13 : 374 أبواب الطواف ب 38 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 5 : 117 / 382 و 383 ، الإستبصار 2 : 222 / 766 و 767 ، الوسائل 13 : 376 أبواب الطواف ب 38 ح 8 و 9 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 195 . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 578 . ( 6 ) سنن الدارمي 2 : 44 . ( 7 ) التهذيب 5 : 126 / 415 ، الوسائل 13 : 399 أبواب الطواف ب 52 ح 2 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر . ( 8 ) الفقيه 2 : 246 / 1183 ، الوسائل 13 : 399 أبواب الطواف ب 52 ح 1 .