المحقق النراقي

31

مستند الشيعة

وفي خبر آخر : يجوز للمحرم أن يظلل عليه محمله ؟ فقال : ( لا يجوز ذلك مع الاختيار ) ، فقيل : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا ؟ فقال عليه السلام : ( نعم ) ( 1 ) . ويؤكده تضمن كثير من الأخبار المانعة ( 2 ) لقوله : ( لا يستظل في المحمل ) أو : ( على المحمل ) أو : ( في الكنيسة ) أو : ( القبة ) . ونسب إلى المنتهى ( 3 ) اختصاص جواز الاستظلال حال المشي بما إذا لم يكن من فوق رأسه ، واستدل له ببعض المطلقات ، وأيد أيضا بأن المتعارف من المشي في ظل المحمل أن يكون الحمل على أحد جانبيه ، والعموم بالنسبة إلى غير الأفراد المتعارفة غير واضح . وفيه : أن هذا إنما يتم إذا كان اللفظ عاما أو مطلقا ، وأما صحيحة ابن بزيع فمتضمنة لقوله : ( تحت المحمل ) ، فليس المشي في أحد الجانبين من أفراده ، فتقيد المطلقات بها . مع أن لي في هذه النسبة إلى المنتهى نظرا ، لأنه قال : يجوز للمحرم أن يمشي تحت الظلال وأن يستظل بثوب ينصبه إذا كان سائرا ونازلا ، لكن لا يجعله فوق رأسه سائرا خاصة لضرورة وغير ضرورة عند جميع أهل العلم . انتهى . فإن تصريحه بجواز المشي تحت الظلال أولا وجعله السائر قسيم النازل ينبئ عن أن مراده بالسائر الراكب ، وغرضه أن تحريم التظليل للراكب

--> ( 1 ) الإحتجاج : 394 ، الإرشاد 2 : 235 ، الوسائل 12 : 523 أبواب تروك الاحرام ب 66 ح 6 . ( 2 ) الوسائل 12 : 515 أبواب تروك الاحرام ب 64 . ( 3 ) المنتهى 2 : 792 .