المحقق النراقي
17
مستند الشيعة
ومنه ومما ذكرنا في لبس المخيط يظهر وجه تخصيص تحريم ذلك أيضا بالرجل ، كما هو مختار جماعة - منهم : العماني والشهيد الثاني ( 1 ) - مؤيدا بالعمومات ( 2 ) المتقدمة في لبس المخيط ، والأخبار المصرحة : بأن إحرامها في وجهها ( 3 ) . وكذا يختص بحال الاختيار ، فلو اضطر إلى اللبس جاز ، بلا خلاف فيه يعلم ، كما عن المنتهى ( 4 ) ، بل بالاجماع ، كما عن السرائر والمختلف ( 5 ) ، لتصريح الأخبار ( 6 ) المتقدمة به . وهل يجب حينئذ شق ظهر القدم ، كما عن الشيخ ( 7 ) وأتباعه ( 8 ) ، واختاره المحقق الشيخ علي ( 9 ) ، لرواية أبي بصير وصحيحة محمد المتقدمتين ؟ أو لا يجب ، كما عن الحلي والمحقق والشهيد ( 10 ) ، لضعف الروايتين ، وقوة احتمال ورودهما مورد التقية ، لموافقتهما لمذهب أكثر العامة ومنهم أبو حنيفة كما قيل ( 11 ) ، ولخلو بعض المطلقات عنه مع وروده
--> ( 1 ) حكاه عن العماني في المختلف : 267 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 109 . ( 2 ) الوسائل 12 : 473 أبواب تروك الاحرام ب 35 . ( 3 ) انظر الوسائل 12 : 505 أبواب تروك الاحرام ب 55 . ( 4 ) المنتهى 2 : 782 . ( 5 ) السرائر 1 : 543 ، المختلف : 270 . ( 6 ) الوسائل 12 : 500 أبواب تروك الاحرام ب 51 . ( 7 ) في المبسوط 1 : 320 . ( 8 ) كابن حمزة في الوسيلة : 163 . ( 9 ) جامع المقاصد 3 : 185 . ( 10 ) الحلي في السرائر 1 : 543 ، المحقق في الشرائع 1 : 250 ، وقال الشهيد في الدروس ( 1 : 376 ) : ويجب شقه عن ظهر القدم على الأصح . ( 11 ) انظر الرياض 1 : 376 .