المحقق النراقي
94
مستند الشيعة
المدارك ( 1 ) ، وأكثر المتأخرين كما في غيره ( 2 ) ، ومنهم : الحلي والشرائع والارشاد ( 3 ) - إلى وجوب قضائه عنه من أصل التركة ، لأنه دين كحجة الاسلام . وفيه منع ظاهر ، فإن الحج ليس واجبا ماليا ، بل هو بدني وإن توقف على المال مع الحاجة إليه كما تتوقف الصلاة عليه كذلك ، وإنما وجب قضاء حجة الاسلام بالاجماع والنصوص ، وإلحاق النذر به قياس باطل ، ووجوب الأداء لا يستلزم وجوب القضاء ، لأنه بأمر جديد كما في حج الاسلام ، وبدونه يكون منفيا بالأصل . وعن الإسكافي والصدوق والنهاية والتهذيب والمبسوط والمعتبر والنافع والجامع : وجوب قضائه من الثلث ( 4 ) ، لصحيحتي ضريس ( 5 ) وابن أبي يعفور ( 6 ) الواردتين فيمن نذر أن يحج رجلا كما في الأولى ، أو ابنه كما في الثانية ، ومات قبل الوفاء ، المصرحتين بالاخراج من الثلث . وفيه : أن موردهما غير محل النزاع ، بل ظاهر إحجاج الغير صرف المال فيه ، فهو نذر مالي ودين محض ، وهو غير الحج الذي كلامنا فيه . والقول : بأن الاستدلال إنما هو بفحواهما ، حيث إن الاحجاج الذي
--> ( 1 ) المدارك 7 : 96 . ( 2 ) انظر الحدائق 14 : 236 . ( 3 ) الحلي في السرائر 1 : 120 ، الشرائع 1 : 230 ، الإرشاد 1 : 312 . ( 4 ) نقله عن الإسكافي في المختلف : 321 ، الصدوق في الفقيه 2 : 263 ، النهاية : 284 ، التهذيب 5 : 406 ، المبسوط 1 : 306 ، المعتبر 2 : 774 ، النافع 1 : 78 ، الجامع : 176 . ( 5 ) الفقيه 2 : 263 / 1280 ، التهذيب 5 : 406 / 1413 ، الوسائل 11 : 74 أبواب وجوب الحج ب 29 ح 1 . ( 6 ) التهذيب 5 : 406 / 1414 ، الوسائل 11 : 75 أبواب وجوب الحج ب 29 ح 3 .