المحقق النراقي

90

مستند الشيعة

تكليف مطلق بتكليف مطلق آخر . ويحتمل أن يكون الحكم لأوليائها ، أي إذا كانت مأمونة يجوز لهم تركها بغير محرم . ثم بعض هذه الأخبار وإن كانت مطلقة إلا أن مقتضى بعض آخر أنه مقيد بصورة الأمن على العرض وظن سلامته ، كما قيده جماعة من الأصحاب ( 1 ) ، ويدل عليه أيضا استلزام التكليف بالحج مع عدمهما العسر والحرج المنفيين عليها أو على أوليائها . وأما ما يدل عليه مفهوم الموثقة - بأن عدم اشتراط المحرم إنما هو مع عدم القدرة وإلا فيشترط - فمحمول على الاستحباب والأولوية ، لعدم توقفه على عدم القدرة إجماعا . ثم لو لم يحصل ظن السلامة إلا بالمحرم اعتبر وجوده ، ويتوقف وجوب الحج عليها على سفره معها . وكذا لو كانت ممن يشق عليها مخاطبة الأجانب وإركابهم إياها ، مع عدم اقتدارها على الركوب بنفسها ، على احتمال قوي ذكره بعض الأصحاب ( 2 ) . ومن ذلك يعلم عدم استطاعة أكثر النسوان الشابة ، سيما من الأشراف والمخدرات من البلاد البعيدة مع تلك القوافل ، التي فيها أصناف الناس بدون محرم ، أو قريب ثقة ، أو مؤمن متدين ثقة ، يتحمل ما لها وعليها . ثم في صورة التوقف على المحرم لا تجب عليه إجابته لها تبرعا ولا

--> ( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 2 : 169 ، صاحب المدارك 7 : 90 ، صاحب الحدائق 14 : 143 . ( 2 ) المدارك 7 : 90 .