المحقق النراقي

82

مستند الشيعة

وفي المدارك : أنه يحتمل قويا سقوط الفرض مع القصور عنهما إن كان الفرض التمتع ، لدخول العمرة في الحج ( 1 ) . أقول : إن كان الحج اسما لهما معا تعين ما احتمله في المدارك ، إذ بعد سقوط الكل ليس دليل على وجوب الجزء ، وإلا - كما هو مقتضى الأصل ، حيث إنه لم تعلم الحقيقة الشرعية فيهما ولم يرد مجرد اللغوية - فيقتصر على المتيقن ، فيتعين تقديم الحج ، لأنه المأمور بقضائه في الروايات ، بل يستشكل حينئذ في وجوب قضاء العمرة مع الوفاء بهما أيضا . إلا أن يقال : بأن وجوبه حينئذ إجماعي كما هو كذلك ، فالأقوى وجوب قضائهما مع الوفاء بهما ، والحج مع اختصاص الوفاء به ، إلا أن يعلم من القرائن إرادتهما معا من لفظ الحج ، فيسقط مع عدم الوفاء بهما . ه‍ : لو كان له دين وكان المال بقدر لا يفي إلا بأحد الأمرين من الحج والدين ، فالظاهر التخيير ، لأنهما واجبان تعارضا ولا مرجح لأحدهما ، واحتمال التوزيع إنما يكون إذا وفت حصة الحج به ، وأما مع عدمه فلا فائدة في التوزيع . وجعله بمنزلة الدين الواجب في صحيحة ابن عمار ( 2 ) إنما هو في الوجوب . ولو وفى بالحج وشئ من الدين أيضا يكون التخيير في القدر المساوي لأجرة الحج ، ويصرف الباقي في الدين . و : قيد الأكثر وجوب قضاء الحج عن الميت باستقراره في ذمته ، واختلفوا فيما يتحقق به الاستقرار :

--> ( 1 ) المدارك 7 : 84 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 76 - 77 .