المحقق النراقي

72

مستند الشيعة

حال عدم الإرادة ، من جهة أن من أراد خيرا ينبغي إتمامه كيف أمكن . ومن الأمر بالتجهيز من ماله الغير الواجب قطعا ، لكفاية بعثه ولو تبرعا . ومن شمول إطلاقه لمن يجب عليه الحج أولا ، كمن حج قبل ذلك ، أو استقر الوجوب في ذمته قبل ذلك أم لا ، وحصل له اليأس أم لا ، بل ظهور عدم اليأس منهما ، حيث إن كون المرض العارض أو السقم المخالط مما لا يرجى زوالها من الأفراد النادرة جدا . وبعض هذه الأفراد مما لا تجب الاستنابة فيه إجماعا ، وبعضها مما ادعي فيه الاجماع على عدم الوجوب ، وبعضها مما وقع الخلاف فيه ، والحكم بأولوية التخصيص عن التجوز في الأمر مشكل . ومن كون الأمر - كما قيل - واردا مورد توهم الحظر ، إما من جهة عدم ثبوت الاستنابة للحي ، أو من جهة قول بعض العامة به ، كما في الخلاف والمنتهى ( 1 ) . وأما الثانيتان ، فبكثير مما ذكر أيضا ، مضافا إلى معارضتهما بالتعليق على المشية في الروايتين الأخيرتين . وجعل متعلق المشية غير المأمور به خلاف المتبادر الظاهر . واحتمال تعدد الوقائع وعدم استطاعة مورد الأخيرتين بعيد جدا ، بل الظاهر - كما قيل ( 2 ) - الاتحاد . مع أن ظاهر قوله في الأخير : ( فرطت ) حصول الاستطاعة ، وإلا لم يكن تفريطا ( 3 ) ، فترك الاستفصال فيه يفيد العموم الشامل لما نحن فيه قطعا

--> ( 1 ) الخلاف 2 : 249 ، المنتهى 2 : 655 . ( 2 ) قاله في الرياض 1 : 339 . ( 3 ) 53 في ( س ) زيادة : هذا مع أن الأخيرة ليست في قضية واقعة بل متضمنة للسؤال التي ترك . . .