المحقق النراقي

48

مستند الشيعة

عقبة ( 1 ) . وعن الرابع أولا : أن الظاهر منه أن الدين معجل . وثانيا : أنه لا دلالة فيه على تأخير الحج من قضاء الدين . وثالثا : أنه غير المتنازع فيه ، لأن المستفاد من قوله : ( يقضي سنة ويحج سنة ) أن هذا الشئ الحاضر مما يعتاد أن يحضر كل سنة ، كغلة ضياع ، أو ربح تجارة ، وأمثالهما . وعلى هذا ، فإن كان الدين معجلا يجب قضاؤه ولا يجب الحج وليس من المتنازع فيه ، وإن كان مؤجلا - فلوجود ما يقضي به الدين عادة بعد حلول الأجل - يجب عليه الحج إجماعا ، ولا نزاع فيه أيضا . المسألة السابعة : لو بذل له الزاد والراحلة ، مؤنة عياله ذاهبا وعائدا صار مستطيعا مع استكمال باقي الشرائط ، إجماعا محققا ، ومحكيا عن صريح الخلاف والغنية ( 2 ) وظاهر المنتهى والتذكرة ( 3 ) ، لصدق الاستطاعة الموجبة للحج كتابا وسنة ، والقدرة والإطاقة الموجبتين له في بعض ما تقدم من الأخبار ، وخصوص المستفيضة ، كصحاح محمد ( 4 ) وابن عمار ( 5 ) وهشام ( 6 ) ،

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 441 / 1534 ، الإستبصار 2 : 329 / 1169 ، الوسائل 11 : 140 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 50 ح 3 . ( 2 ) الخلاف 2 : 251 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 . ( 3 ) المنتهى 2 : 652 ، التذكرة 1 : 302 . ( 4 ) التهذيب 5 : 3 / 4 ، الإستبصار 2 : 140 / 456 ، الوسائل 11 : 39 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 10 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 5 : 18 / 52 ، الإستبصار 2 : 143 / 468 ، الوسائل 11 : 40 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 10 ح 3 . ( 6 ) الفقيه 2 : 259 / 1256 ، التوحيد : 350 / 11 ، الوسائل 11 : 42 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 10 ح 7