المحقق النراقي
27
مستند الشيعة
وعن المنتهى والتذكرة : التفرقة ، فأوجب حمل المأكول دون الماء والعلف ، فإذا فقدا في المواضع المعتادة يسقط الحج ولو أمكن الحمل ( 1 ) . وكأنه لعدم صدق الاستطاعة مع الفقد ، بناء على الغالب . وهو ليس بجيد . ولو لم يجد الزاد ، ولكن كان كسوبا يتمكن من الاكتساب في الطريق لكل يوم بقدر ما يكفيه ، وظن إمكانه بجريان العادة عليه من غير مشقة ، وجب الحج ، لصدق الاستطاعة . وعن التذكرة : سقوطه إن كان السفر طويلا ، لما في الجمع بين الكسب والسفر من المشقة ، ولامكان انقطاعه من الكسب ( 2 ) . وهو منازعة لفظية ، لأن المفروض إمكان الجمع وجريان العادة بعدم الانقطاع ، وإلا فالزاد أيضا قد يسرق . وأما الراحلة ، فعلى اشتراطها وتوقف الاستطاعة عليها الاجماع ، كما عن الناصريات والخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة والسرائر ( 3 ) . ويدل عليه - مضافا إلى الاجماع - ظاهر الكتاب - حيث إنه لا استطاعة بدون الراحلة - والأخبار المتكثرة : كصحيحة الخثعمي : عن قول الله عز وجل ( ولله على الناس حج البيت ) إلى آخره ، ما يعني بذلك ؟ قال : ( من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ) الحديث ( 4 ) .
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 653 ، التذكرة 1 : 301 . ( 2 ) التذكرة 1 : 302 . ( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 208 ، الخلاف 2 : 246 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، المنتهى 2 : 652 ، التذكرة 1 : 301 ، السرائر 1 : 508 . ( 4 ) التهذيب 5 : 3 / 2 ، الإستبصار 2 : 139 / 454 ، الوسائل 11 : 34 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 8 ح 4 .